كتب: حسن علي طه
«احمد ربك إنّو عم يعطينا كهرباء».
هذا كان ردّ أحد مسؤولي أحزاب المنطقة عندما اشتكى إليه مواطن من استبداد صاحب المولد، سواء في فاتورة الاشتراك أو في ساعات القطع ليلًا ونهارًا، من دون إمكانية مراجعته.
لا بل إنّ من يفكّر في مراجعته كمن يغامر بكرامته، وكيف لا، والجواب جاهز: زجرًا وتهديدًا.
هنا يصبح ظلم ذوي القربى أشدّ مرارةً ومضاضةً من وقع الحسام المهنّد، ويصبح ظلم العدو أهون من ظلم من يدّعي أنه في صفوف الثوار والمجاهدين.
وبينما تزداد ثروات هؤلاء على حساب كرامات الناس، تصبح جميع الأحزاب شركاء، كلٌّ في منطقة نفوذه.
وإلا، فكيف لحزب أن يحمي أتباعه من إيران، وآخر من إسرائيل، ثم يريدان إقناع الناس بأن صاحب المولد هو قدر مكتوب لا حول لهم أمامه ولا قوة، بينما الفريقان في هدر كرامة الناس سواء؟
والناس تعرف أن أصحاب المولدات هم من أضعف البشر وأجبنهم، ولولا حماية القوى الحزبية لهم في مختلف المناطق، ومن دون استثناء، لما تجرّأوا على الناس وكراماتهم.
الكل مدان وشريك.
وأول الشركاء هو ذلك الخروف الذي سيذهب إلى الانتخابات، ويسلّم رقبته لذبّاحه بعدما هدر كرامته.